إسرائيل تشنّ عدواناً جوياً على عدة مناطق في سوريا وقواتها تتوغل في درعا

شنت إسرائيل، الأربعاء، عدواناً جوياً على سوريا استهدفت فيه مبنى البحوث العلمية في العاصمة دمشق، فيما ذكرت السلطات المحلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل بعدة مركبات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا.

كما ذكرت وسائل إعلام محلية بأن هناك قصفاً إسرائيلياً استهدف مطار حماة العسكري، وريف حمص.

وأفادت محافظة درعا بسقوط 9 قتلى مدنيين وإصابة آخرين، كحصيلة أولية، إثر القصف الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية، الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على قاعدتين جويتين ومواقع للبنية التحتية العسكرية في مدن دمشق وحماة وحمص السورية الأربعاء.

وقالت إسرائيل أيضاً أنها استهداف قاعدة “تي 4” الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي.

تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري

في المقابل، قالت وزارة الخارجية السورية إن “موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا” أسفرت عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين.

وأضافت الخارجية في بيان: “يُمثّل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”.

وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ومسؤولون محليون قالوا إن غارات جوية إسرائيلية استهدفت، الأربعاء، المطار العسكري الواقع في مدينة حماة ومحيط مبنى مركز البحوث العلمية في حي برزة بالعاصمة دمشق.

وفي وقت سابق الأربعاء، أفاد مصدر صحافي، بسماع دوي انفجار قوي في دمشق. وقال إن “الانفجار وقع في محيط دائرة البحوث في منطقة البرزة غربي العاصمة”.

وقصفت إسرائيل مبنى البحوث العلمية بعد فترة وجيزة من رحيل الرئيس السوري بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، زاعمة أن المركز يُستخدم لتطوير صواريخ موجهة وأسلحة كيميائية.

وفي حماة، قال مصدر عسكري سوري لـ”رويترز” إن أكثر من 10 هجمات دمرت مدارج الطائرات وبرج المراقبة ومستودعات الأسلحة وحظائر الطائرات.

وتابع المصدر بالقول: “دمرت إسرائيل قاعدة حماة الجوية بالكامل لضمان عدم استخدامها. هذا قصف ممنهج لتدمير القدرات العسكرية للقواعد الجوية الرئيسية في البلاد”.

توغل في درعا

وفي السياق ذاته، قالت السلطات المحلية في محافظة درعا إن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل بعدة مركبات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة.

وأضافت أن جيش الاحتلال استهدف سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بريف درعا الغربي بثلاث قذائف مدفعية.

ومنذ رحيل بشار الأسد، نفّذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا، زاعمة أنها تهدف إلى منع وصول الأسلحة إلى من تعتبرهم “جهات معادية محتملة”.

كما نشرت قواتها في منطقة منزوعة السلاح خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة على حدودها مع سوريا، وتوغلت داخل قرى حدودية في جنوب سوريا، وأنشأت العديد من النقاط العسكرية، حتى وصلت قمة جبل الشيخ على ارتفاع 2814 متراً عن سطح البحر، لتصبح باقي المنطقة مكشوفة تماماً باتجاه الغرب بمسافة نحو 20 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة دمشق.

وتزعم إسرائيل هذه الخطوات إجراءات مؤقتة لحماية أمنها. ويخشى العديد من السوريين أن التوغل الإسرائيلي يتحول إلى احتلال عسكري طويل الأمد.

وقال المسؤولون الإسرائيليون في أكثر من مناسبة إنهم لن يسمحوا للجيش السوري بأي وجود عسكري جنوب سوريا، ملوحين باستخدام القوة لردع أي خطوة تُقدم عليها دمشق لإقامة قواعد عسكرية في هذه المنطقة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى