الإرهابي بن غفير يقتحم المسجد الأقصى والدول العربية تدين الاقتحام

اقتحم الإرهابي إيتمار بن غفير الذي يشغل منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي في حكومة نتنياهو، الأربعاء، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة وسط حراسة مشددة، فيما دانت عدد من البلدان العربية أفعال بن غفير.

وقال مسؤول بدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، رفض الكشف عن اسمه، إن الإرهابي المتطرف بن غفير اقتحم المسجد الأقصى وبرفقته أكثر من 24 مستوطنا إسرائيليا.

ولم يُعلن مسبقا عن نية بن غفير اقتحام المسجد الأقصى، قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 12 أبريل/نيسان الجاري ويستمر 10 أيام.

استفزاز وتأجيج

وقالت الخارجية المصرية في بيان، إن “مصر تعرب عن استنكارها وإدانتها الكاملة لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، وذلك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وفي استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم في ثالث أيام عيد الفطر”.

وأكد البيان أنه “إلى جانب عدم قانونية أو شرعية أية إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى الذي يعد مكان عبادة خالصا للمسلمين، فإن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولى ومصدرا رئيسيا لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة”.

وحذرت مصر من “مغبة الاستمرار في هذا النهج شديد الاستفزاز والتهور”، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس.

كما حذرت مصر من أي محاولات للمساس بتلك المقدسات، مشددة على أن “استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، وعدم اتخاذ اجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي، من شأنها أن تشكل أساسا لموجة غضب واسعة قد تتسبب فى تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وتؤدى إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين”.

اعتداءات إسرائيلية سافرة

كما أعربت السعودية عن إدانتها “بأشد العبارات” اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه.

وجددت المملكة “استنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى”.

تصعيد خطير

وفي السياق ذاته، دان الأردن الواقعة، معتبرا إياها “تصعيدا خطيرا واستفزازا مرفوضا”.

واعتبرت الخارجية الأردنية أن اقتحام بن غفير للحرم القدسي “تصعيد خطير واستفزاز مرفوض وانتهاك لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه”.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة “رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديدين قيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف، في خرق فاضح للقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيلالقوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني”.

وأضاف أن “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”.

الاقتحام الخامس

وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023 والثامنة منذ تسلمه منصبه وزيرا نهاية العام 2022.

ويواصل بن غفير ووزراء الاقتحامات للمسجد الأقصى رغم الانتقادات العربية والإسلامية والدولية، وتتم هذه الاقتحامات بموافقة رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي الفاشي بنيامين نتنياهو.

وتمتنع الغالبية العظمى من اليهود من اقتحام المسجد الأقصى، تماشيا مع فتوى صادرة عن الحاخامية الكبرى في إسرائيل.

ووفق هذا الحظر لعام 1967 “يُمنع دخول اليهود إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى)؛ لأنه يخالف قانون الطهارة؛ فطالما لم يُحدد موقع الهيكل الثاني بدقة، فمن الممكن أن يخطو أي يهودي يدخل المنطقة دون قصد فوق قدس الأقداس”، وهذا محرم حسب الشريعة اليهودية.

ويقول حاخامات إنه لا يجوز الصعود إلى المسجد الأقصى بوضعه الحالي، ويزعمون أنه على اليهود الانتظار لعودة “المسيح المنتظر”، وإن مَن يصعدون إنما يسعون لتحقيق مكاسب سياسية لا أكثر.

لكن جماعات يهودية إرهابية، تدعو لإقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، تشجع على الاقتحامات وتدعو للسماح لليهود بالصلاة في ساحاته.

وسمحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أحاديا في العام 2003 لمتطرفين إسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى بالفترة الصباحية ولفترة وجيزة بعد صلاة الظهر يوميا ما عدا يومي الجمعة والسبت.

وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت قيودًا مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة إلى القدس الشرقية منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى