الحصار الإسرائيلي والبرد القارس يفتكان بأطفال قطاع غزة

تحذيرات أممية من تحويل القطاع إلى مكان الموت الأخطر للطفل في العالم

أعلنت مصادر طبية فلسطينية، وفاة 6 أطفال حديثي الولادة في قطاع غزة جراء البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة، ووجود عدد من الأطفال الآخرين في المستشفيات بحالة صحية حرجة.

وأكدت المصادر في بيان أن هذا التدهور نتيجة لـ«السياسات الإجرامية لحكومة الاحتلال الفاشي» ومنعها إدخال المساعدات الطبية الإنسانية والوقود ومواد الإيواء لأكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة.

وأشارت إلى أن هذا يأتي في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي صمته عن معالجة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة نتيجة العدوان والحصار الإسرائيلي.

من جانبها، طالبت حركة حماس، الوسطاء بالتحرك الفوري لوقف انتهاك الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني المرتبط به، وضمان إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الطبية العاجلة إلى أهالي قطاع غزة، لحماية الأطفال، والذين استشهد منهم أكثر من 17 ألفا جراء حرب الإبادة خلال الـ15 شهرا الماضية.

وتحظر إسرائيل منذ بداية الحرب، قبل أكثر من 16 شهرا، إدخال الوقود، وقطعت إمدادات التيار الكهربائي، وهو ما يمنع سكان قطاع غزة من استخدام وسائل التدفئة.

ولم تلتزم إسرائيل بإدخال قرابة 60 ألف منزل متنقل و200 ألف خيمة، نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته مع حركة (حماس) في نهاية الشهر الماضي.

مكان الموت الأخطر للطفل في العالم

وقد حذّرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة تحول إلى مكان الموت الأخطر للطفل في العالم.

وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في يناير الماضي، إن الحرب في قطاع غزة كانت مدمرة بالنسبة للأطفال، حيث استشهد فيها أكثر من 13 ألف طفل فلسطيني.

وأشار  عبر موقعه الرسمي، الليلة الماضية، إلى إصابة نحو 25 ألف طفل فلسطيني في الحرب، كما نقل أكثر من 25 ألفا آخرين إلى المستشفيات، بسبب سوء التغذية.

بدوره، قال نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيمس كاريكي، في الآونة الأخيرة لمجلس الأمن، “كونك طفلا، فإن غزة هي اخطر مكان في العالم يمكن أن تكون فيه”، مضيفا “أطفال غزة لم يختاروا هذه الحرب، ومع ذلك فقد دفعوا الثمن الأكبر”.

بدوره، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “بأنه من بين 40 ألفا و717 شهيدا تم التعرف عليهم حتى الآن في غزة، كان العدد 13319 لأطفال”.

إصابة 25 ألف طفل فلسطيني

من جهتها، ذكرت وكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن تقديراتها تشير إلى إصابة 25 ألف طفل بناء على تحليل للمعلومات التي تم جمعها مع وزارة الصحة في غزة.

وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، إن نحو 19 ألف طفل تم إدخالهم إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية الحاد في الأشهر الأربعة التي سبقت كانون الأول الماضي.

وجاء هذا الرقم أيضا من “اليونيسف”، التي قالت إنه استنادا إلى بيانات تم جمعها من قبل موظفي الأمم المتحدة في غزة تركز على التغذية، بالتنسيق مع جميع الوكالات الأممية المعنية.

ولفتت الأمم المتحدة الى أن الآلاف من الأطفال أصبحوا أيضا أيتاما أو تم فصلهم عن والديهم خلال الحرب التي استمرت 15 شهرا.

وذكرت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة العالمي “التعليم لا ينتظر” ياسمين شريف، في مؤتمر صحفي أن 650 ألف طفل في سن المدرسة حرموا من التعليم، وأن النظام التعليمي بأسره يحتاج إلى إعادة بناء بسبب الدمار الواسع في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى