القاهرة تستضيف قمة عربية “طارئة” لمواجهة خطط تهجير الفلسطينيين
خطة ترامب للتهجير تهدد استمرار اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن وجود مشاورات لعقد قمة عربية “طارئة” في القاهرة خلال أيام، لمواجهة خطط تهجير الفلسطينيين التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً.
وقالت المصادر إن القمة ستبحث الوصول لقرار وموقف عربي موحد يرفض تهجير الفلسطينيين ويؤكد على الإجماع العربي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ودولية لوقف محاولات إخراج الفلسطينيين من أراضيهم.
وكشفت المصادر أن القمة ستبحث كذلك خطط إعادة إعمار قطاع غزة من دون إخراج الفلسطينيين من أراضيهم، كما ستدعم استكمال اتفاق وقف النار ومنع أي خروقات.
في الأثناء، أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ضرورة الإجماع العربي على رفض المساس بثوابت القضية الفلسطينية، وأهمها بقاء الشعب على أرضه، وعدم سلبه حقه في تقرير مصيره.
وخلال استقباله الدكتور محمد مصطفى، رئيس وزراء ووزير خارجية فلسطين، بمقر الأمانة العامة للجامعة، الخميس، قال أبو الغيط، إن المطلوب في هذه المرحلة هو تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات الإغاثية العاجلة، ومساعدة السكان على استعادة الحياة الطبيعية بالتدريج من أجل إفشال المخطط الإسرائيلي بجعل القطاع غير قابل للحياة.
وذكر جمال رشدي، المتحدث باسم الجامعة العربية، أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي حول ما أسماه الخروج الطوعي للسكان من قطاع غزة تكشف بجلاء عن طبيعة المخطط الإسرائيلي وأهدافه، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بتكرار النكبة مرة ثانية تحت دعاوى الخروج الطوعي أو القسري.
في السياق، أفادت مصادر صحافية اليوم الجمعة، أن مصر أبلغت الولايات المتحدة باستحالة تنفيذ مخطط تهجير سكان قطاع غزة وأن موقفها من تهجير سكان غزة لن يتغير.
وذكرت المصادر أن مصر تؤكد أن لديها رؤية لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها وتتمسك باستمرار سكان غزة في الداخل دون تهجيرهم.
وبعد استمرارها لما يقرب من نصف قرن، باتت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل مهددة بسبب خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وفق رسالة مصرية سلمت لواشنطن وإسرائيل ودول أوروبية، حسبما نقلت وكالة “أسوشييتد برس”.