الولايات المتحدة تحشد عسكرياً للحرب في الشرق الأوسط

وترسل حاملة طائرات جديدة ومدمرات وقاذفات إستراتيجية

وسط جملة من التصريحات التصعيدية بين واشنطن وطهران وتحركات عسكريّة من الطرفين، قامت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، الثلاثاء، بنشر طائرات حربية إضافية وعتاد جوي، إضافة إلى وصول حاملة الطائرات “كارل فينسون” بزعم تعزيز الوضع العسكري وحماية “التدفق الحر للتجارة” في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الوزارة في بيان، إن وزير الدفاع وجّه حاملة الطائرات “هاري إس ترومان” بالبقاء في منطقة الشرق الأوسط لـ”دعم جهود الردع الإقليمي، وحماية القوات الأميركية”.

وأضاف: “بعد انتهاء التدريبات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ستصل حاملة الطائرات (كارل فينسون) إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لمواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع العدوان، وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة”، في إشارة إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية التي تغطي شمال شرق إفريقيا والشرق الأوسط ووسط وجنوب آسيا.

انتشار غرب المحيط الهادئ

وأشار بيان وزارة الدفاع الأميركية إلى أن حاملة الطائرات من طراز Nimitz بدأت انتشارها في غرب المحيط الهادئ لـ”الحفاظ على تفوقنا القتالي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، موضحاً أن الوزير الأميركي “أمر بنشر طائرات حربية إضافية، وعتاد جوي من شأنه أن يعزز قدراتنا في مجال الدعم الجوي الدفاعي”.

وشدد “البنتاغون”، على أن “الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمون بالأمن الإقليمي في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، وهم مستعدون للرد على أي جهة.. تسعى إلى توسيع أو تصعيد الصراع في المنطقة”.

ولفت إلى تأكيد هيغسيث على أنه “في حال هددت إيران أو حلفائها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبها”.

وتطلق جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن منذ أكتوبر 2023 صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وسفن في البحر الأحمر فيما يقولون إنه دعم لقطاع غزة الذي يواجه حرباً إسرائيلية مدمرة، فيما تشن الولايات المتحدة غارات جوية على الحوثيين منذ 15 مارس الماضي، وتعهد ترمب بتحميل إيران مسؤولية أي هجمات تنفذها الجماعة.

وأدت هجمات الجماعة في البحر الأحمر إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى إطلاق حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.

وجاءت هذه القرارات بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الهجمات ضد الحوثيين في اليمن “ستستمر حتى يزول خطرهم على حركة الملاحة”، وأضاف أن إطلاق النار سيتوقف عندما يكفون عن مهاجمة السفن الأميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في منشور على منصة “إكس”، الاثنين، إن العملية العسكرية لمواجهة جماعة أنصار الله بدأت في 15 مارس الماضي بإجراء حاسم، معتبرة أنها “تجسد التزام الولايات المتحدة بالاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة”.

قاذفات B-2

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الخميس الماضي، بأن الولايات المتحدة نشرت قاذفات من طراز B-2، القادرة على التخفي، في قاعدة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، مشيرةً إلى أنها رسالة تحذيرية لإيران والحوثيين في اليمن.

وقال متحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأميركية، بأن “قاذفات من طراز B-2 Spirit وصلت هذا الأسبوع من القاعدة الأميركية بولاية ميزوري” إلى قاعدة دييجو جارسيا، مشيراً إلى أن نشر القاذفات هو جزء من جهود وزارة الدفاع لـ”ردع وكشف ودحر” الهجمات الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

واعتبر مسؤولون دفاعيون سابقون، أن نشر القاذفات في المنطقة “يعزز بشكل كبير قدرة الجيش الأميركي على شن ضربات ضد المخازن العميقة التي بناها الحوثيون وإيران”، ووفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقال خبراء، إن المسافة من قاعدة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي قريبة بما يكفي للوصول إلى اليمن أو إيران، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

ولدى قاذفات B-2 الشبحية القدرة على حمل قنبلة GBU-57 الخارقة للتحصينات، وتزن 30 ألف رطل، وتُعرف باسم “القنبلة الخارقة للتحصينات”.

وأرسلت الولايات المتحدة، في مارس الماضي، حاملة الطائرات “هاري إس ترومان” إلى الشرق الأوسط، في وقت تكثف فيه إدارة ترامب حملة القصف ضد ما تصفه بـ”أهداف تابعة للحوثيين” في اليمن.

وستنضم حاملة الطائرات الأميركية “كارل فينسون” والمدمرات المرافقة لها، إلى “هاري إس ترومان” خلال الشهر الجاري. وكانت “فينسون” تُجري تدريبات في بحر الصين الشرقي مع اليابانيين والكوريين الجنوبيين.

وقال مسؤول أميركي لوكالة “أسوشيتد برس” إن هيغسيث أمر بتواجد حاملتي الطائرات “ترومان” و”فينسون” في المنطقة الشهر الجاري، مع تكثيف الولايات المتحدة ضرباتها على جماعة أنصار الله.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى