الولايات المتحدة تواصل استهداف جنوب إفريقيا وتعلن سفيرها “شخصاً غير مرغوب فيه”

بعد توقيع الرئيس الأمريكي ودنالد ترامب أمراً تنفيذياً بوقف “المساعدات أو المعونات الخارجية” لجنوب إفريقيا، رداً على دعواها أمام محكمة العدل الدولية، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن سفير جنوب إفريقيا لدى واشنطن “لم يعد موضع ترحيب”.

وكتب روبيو في منشور على إكس: “ليس لدينا ما نناقشه معه، ولذلك فهو يعد شخصاً غير مرغوب فيه”، زاعماً بأنه “شخص يحرض على العنصرية ويكره الشعب الأميركي”.

وكان روبيو تغيب عن حضور اجتماع مجموعة العشرين الذي استضافته جنوب إفريقيا بين 20 و21 فبراير الماضي، في جوهانسبرج، وذلك في أعقاب صدور أمر تنفيذي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات الخارجية لبريتوريا، بسبب قانون وصفه البيت الأبيض بأنه يرقى إلى مستوى التمييز ضد الأقلية البيضاء في البلاد.

ودافع الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا ‬‬عن سياسة الأراضي عقب تهديد ترمب، وأكد أن الحكومة لم تصادر أي أرض وأن سياستها تهدف إلى ضمان امتلاك جميع الأفراد للأراضي بشكل عادل.

وتثير مسألة ملكية الأراضي جدلاً سياسياً كبيراً في جنوب إفريقيا بسبب إرث الحقبة الاستعمارية، وفترة الفصل العنصري عندما تم تجريد السود من أراضيهم وحرمانهم من حقوق الملكية.

كما تشعر الولايات المتحدة بالاستياء إزاء القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل

وفي شهر فبراير الماضي، وقّع الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي أمراً تنفيذياً بوقف “المساعدات أو المعونات الخارجية” لجنوب إفريقيا، رداً على دعواها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية وقانون جديد لمصادرة الأراضي.

وتزعم واشنطن إنه يهدف إلى الاستيلاء على ممتلكات عرقية “الأفريكان”، وهم أصحاب البشرة البيضاء من مواطني البلاد، بل وعرضت إعادة توطين أحفاد المستوطنين الأفريكان الفارين من “التمييز العنصري الذي ترعاه الحكومة”.

التعاون مع إيران

كما اتهمت الولايات المتحدة جنوب إفريقيا بالتعاون مع إيران “لتطوير ترتيبات تجارية وعسكرية ونووية”، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أنه لن يحضر اجتماع مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا، التي تستضيف القمة هذا العام، احتجاجاً على ما وصفه بسياساتها المتعلقة بـ”التنوع والمساواة والشمول”.

وأشارت “فاينانشيال تايمز” إلى أن حملة ترامب ضد جنوب إفريقيا تحولت إلى تحدٍ رئيسي للحكومة الائتلافية، التي تخشى أن يتجاوز الأمر خسارة 440 مليون دولار من المساعدات الأميركية، ليطال أيضاً حرية الدخول بدون رسوم جمركية إلى الأسواق الأميركية بموجب “قانون النمو والفرص في إفريقيا” (أجوا).

“معلومات مضللة”

ووصف وزير خارجية جنوب إفريقيا رونالد لامولا، الادعاءات الأميركية بأنها “معلومات مضللة”، فيما قال مسؤولون إن قانون مصادرة الأراضي ليس “تعسفياً”، بل ضروري لمعالجة التفاوت في ملكية الأراضي بعد حقبة الفصل العنصري.

وقال لامولا: “تربطنا علاقة جيدة مع إيران، لكننا لا نمتلك أي برامج نووية معها، ولا أي تجارة تُذكر”، مشيراً إلى أن جنوب إفريقيا تسعى إلى “حوار عاجل” مع الولايات المتحدة، مضيفاً: “نحن مستعدون للتواصل معهم لإقناعهم، إذا كانوا على استعداد للاستماع”.

وخلال العقدين الماضيين أرسلت الولايات المتحدة مساعدات تبلغ قيمتها أكثر من 8 مليارات دولار إلى جنوب إفريقيا، وفق تقرير صادر عام 2023 عن دائرة أبحاث الكونجرس، المكتب غير الحزبي الذي يزود الكونجرس بمعلومات وتحليلات تتعلق بالسياسة التشريعية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى