بريطانيا وفرنسا تدعوان مجلس الأمن لمناقشة تدهور الوضع الإنساني في غزة

دعت بريطانيا وفرنسا، مجلس الأمن الدولي، إلى عقد اجتماع عاجل يناقش تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، مع التركيز على ضرورة حماية موظفي الإغاثة الذين يواجهون تحديات متزايدة في أداء مهامهم الإنسانية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي، إن الدعوة تأتي في ظل “الظروف المقلقة التي يعاني منها المدنيون في غزة، والتصاعد في المخاطر التي يتعرض لها العاملون في مجال الإغاثة الإنسانية”.
وأكد البيان أن لندن وباريس تشددان على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وتسهيل مهام المنظمات الإنسانية.
مئات الآلاف تحت خطر الجوع
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، قد حذر أمس الخميس، من أن المساعدات الغذائية المتبقّية له لا تكفي سوى أسبوعين في قطاع غزة، فيما عاد الجوع يهدد القطاع مع قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي استئناف حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في القطاع.
وأفاد البرنامج الأممي في بيان بأنه لم يعد يملك سوى “حوالى 5700 طنّ من المخزون الغذائي في غزة”، ما يسمح له بتوزيع طرود وطحين ووجبات ساخنة “لأسبوعين على أقصى تقدير”.
كما حذّر البرنامج من أنّ “مئات الآلاف من الناس في غزة معرضون مرة أخرى لخطر الجوع الشديد وسوء التغذية في ظل تقلص مخزون المساعدات الغذائية في القطاع وفيما تبقى الحدود مغلقة في وجه المساعدات الإنسانية”.
وأشار إلى أنّ توسع النشاط العسكري في غزة يعطل ويعيق بشدة عمليات المساعدات الغذائية ويعرض حياة عمال الإغاثة للخطر كل يوم.
من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن إسرائيل رفضت 40 طلبا للتنسيق من أصل 49 بين 18 و24 من مارس/آذار الجاري.
وأضافت المفوضية أن إسرائيل عرقلت مهام أساسية مثل جمع الإمدادات الضرورية أو تزويد المخابز بالوقود.
وازداد الوضع الإنساني سوءا في قطاع غزة بعدما فرضت إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الحصار على القطاع ومنعت إيصال المساعدات الإنسانية، في مسعى لدفع حركة حماس إلى الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين.
وفي 18 من مارس الجاري، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدمر للقطاع ثم عملياته البرية، بعد شهرين من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الأمر الذي اعتبرته حركة حماس انقلاب على الاتفاق.