حركة حماس توافق على مقترح جديد في مفاوضات وقف النار عن غزة ونتنياهو يدرس موافقتها

وافقت حركة حماس، الجمعة، على مقترح جديد قدمه الوسطاء في مفاوضات وقف النار عن قطاع غزة، فيما قالت وسائل إعلام عبرية إن رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي الفاشي بنيامين نتنياهو يدرس رد الحركة على الوسطاء.

وأبدت الحركة استعدادها لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر والذي يحمل الجنسية الأميركية، بالإضافة إلى جثامين 4 رهائن من مزدوجي الجنسية، السبت.

وقال القيادي في “حماس” طاهر النونو لـ”الشرق”، الجمعة، إن الحركة وافقت على الإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأميركي، عيدان ألكسندر، وجثامين 4 أسرى آخرين من مزدوجي الجنسية، وذلك بناءً على اقتراح تسلمته الحركة من الوسطاء.

دوافع قرار حماس

وأضاف الناطق باسم حماس، عبد الطيف القانوع، في تصريحات صحافية، أن قرار الحركة يهدف إلى الدفاع باتجاه استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بكافة مراحله.

وجاء في بيان حماس، الجمعة: “تسلّم وفد قيادة الحركة، الخميس، مقترحاً من الإخوة الوسطاء لاستئناف المفاوضات، حيث تعاملت معه الحركة بمسؤولية وإيجابية، وسلمت ردّها عليه فجر اليوم، متضمناً موافقتها على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى جثامين أربعة آخرين من مزدوجي الجنسية”.

وأوضح مصدر مطلع في الحركة، أنه تم الاتفاق على معايير جديدة مقابل إطلاق سراح الجندي ألكسندر والجثامين الأربعة، تختلف عن المرحلة الأولى، مشيراً إلى أن “المفتاح الجديد بزيادة عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الافراج عنهم في مقابل أي أسير عسكري إسرائيلي”.

ولفت إلى أن الاقتراح يقضي بـ”تمديد وقف النار لعدة أسابيع”، جاء “بعد موافقة حماس تبقى الكرة في الملعب الإسرائيلي للموافقة واستئناف تنفيذ الاتفاق”، مشدداً على أن حماس، أبلغت الوسطاء أن هذا الموافقة بادرة حسن نية وأنها جاهزة لبدء مفاوضات المرحلة الثانية فوراً.

وأكدت حماس جاهزيتها التامة لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية، داعيةً إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها كاملة.

وقالت، إنها تلقت مقترحاً من الوسطاء لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وردت عليه، مؤكدة “جاهزيتها التامة لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية”، داعية إلى “إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة”.

نتنياهو يدرس رد حماس

بإسرائيلياً، قالت وسائل إعلام عبرية إن رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي الفاشي بنيامين نتنياهو يدرس الرد على إعلان حركة حماس الموافقة على مقترح الوسطاء وجاهزيتها للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، وسط أنباء عن عدم تحقيق أي اختراق في المحادثات بالدوحة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية وصحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو “يعقد تقييما عاجلا للوضع بعد إعلان حماس” الموافقة على إطلاق جندي أسير يحمل الجنسية الأميركية وتسليم 4 جثامين من الأسرى مزدوجي الجنسية.

كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر أن نتنياهو سيجتمع مساء غد السبت مع كبار القادة الأمنيين والسياسيين لبحث مستقبل المفاوضات.

مقترح محدث لتمديد اتفاق وقف النار

يأتي ذلك في وقت، أفاد موقع “أكسيوس”، الخميس، نقلاً عن 4 مصادر مطلعة، بأن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف قدم خلال المفاوضات التي تستضيفها الدوحة، مقترحاً محدثاً لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لعدة أسابيع، مقابل إطلاق حماس سراح المزيد من المحتجزين، واستئناف المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

واعتبر مصدران، هذا المقترح، في إطار سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ”كسب المزيد من الوقت من أجل استمرار المفاوضات، ومنع استئناف الحرب خلال شهر رمضان، وعيد الفصح اليهودي”.

اجتماعات الوسطاء

وعقد ويتكوف، مساء الثلاثاء، اجتماعات مع الوسطاء القطريين والمصريين، في الدوحة، وكذلك مع الوفد الإسرائيلي.

 وذكرت المصادر، أن ويتكوف قدم الأربعاء، مقترحاً محدثاً يتضمن تمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى بعد رمضان وعيد الفصح، أي حتى 20 أبريل المقبل، واستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأشار مصدر مطلع إلى أن “المقترح يدعو حماس لإطلاق سراح 5 محتجزين أحياء على الأقل، وتسليم رفات حوالي 9 الأسرى متوفين خلال اليوم الأول من وقف إطلاق النار”.

كما يتضمن المقترح الأميركي، بدء إسرائيل و”حماس” خلال الفترة الجديدة لوقف إطلاق النار، التفاوض على هدنة طويلة الأمد في غزة.

وذكر “أكسيوس”، أن حركة حماس ما زالت تحتجز 59 شخصاً في غزة، بينما أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي مصرع 35 أسيراً إسرائيلياً، فيما تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية، أن 22 أسيراً لا يزالون على قيد الحياة.

ومن بين الأسرى المتبقين 5 أميركيين، بينهم الأميركي عيدان ألكسندر (21 عاماً) الذي يُعتقد أنه على قيد الحياة.

ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي 3 مراحل، انتهت المرحلة الأولى منه في 1 مارس الجاري، في حين يمتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بدء مفاوضات المرحلة الثانية، قائلاً إنه يوافق على خطة ويتكوف التي تقضي بتمديد الهدنة إلى منتصف شهر أبريل مقابل إطلاق سراح نصف المحتجزين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى