فيديو.. أميركا تطلق حملة لاستدراج “جواسيس” صينيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، الخميس، مقطع فيديو باللغة الصينية يستهدف ضباط الجيش الصيني، في إطار جهود مكثفة لتجنيد عملاء داخل الصين.
ويحمل الفيديو عنوان «أنقذوا المستقبل»، ويعرض شخصية ضابط خيالي يوجه انتقادات إلى قادة الحزب الشيوعي الصيني، في خطوة تأتي في أعقاب سلسلة إقالات طالت كبار الجنرالات في البلاد. ويقول الضابط في المقطع: «أي شخص يمتلك صفات قيادية سيكون محل شك وسيتم القضاء عليه بلا رحمة».
وأكدت الوكالة أن حملاتها السابقة حققت ملايين المشاهدات وأسهمت في استقطاب متعاونين، ضمن مساع لإعادة بناء شبكتها الاستخباراتية في الصين. وقال مدير الوكالة، جون راتكليف، في بيان إن الفيديوهات وصلت إلى عدد كبير من المواطنين الصينيين، مضيفاً أن الوكالة ستواصل تقديم «فرصة للمسؤولين الحكوميين الصينيين للعمل نحو مستقبل أكثر إشراقاً معاً».
وذكرت وكالات أنباء أن الهدف من الفيديو المنشور على قناة «سي آي إيه» في يوتيوب هو استغلال تداعيات حملة بكين ضد الفساد العسكري، والتي طالت مستويات عليا في الجيش الصيني.
وكانت وزارة الدفاع الصينية قد أعلنت الشهر الماضي فتح تحقيق مع تشانغ يوشيا، نائب الرئيس الثاني في اللجنة العسكرية المركزية التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقالت وكالة الاستخبارات الأميركية إنها واثقة من أن حملتها الإلكترونية تتجاوز قيود الإنترنت الصينية المعروفة بـ«الجدار الناري العظيم» وتصل إلى الجمهور المستهدف. ونقل عن مسؤول في الوكالة، طلب عدم كشف هويته، أن الفيديوهات السابقة «وصلت إلى ملايين الأشخاص وألهمت مصادر جديدة»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساع أميركية لإعادة بناء شبكتها الاستخباراتية في الصين بعد أن تمكنت بكين بين عامي 2010 و2012 من كشف أو سجن عدد من المصادر الأميركية. ويقول مسؤولون أميركيون إن الصين نجحت في تجنيد موظفين أميركيين حاليين وسابقين، بينما تؤكد بكين أنها اكتشفت جواسيس أميركيين داخل أراضيها.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الاستخباراتية تعكس تصاعد التنافس العسكري والتكنولوجي بين البلدين، في إطار ما يصفه البعض بأنه شكل جديد من الحرب الباردة.



