قيس سعيد يقيل رئيس الحكومة التونسية ويعين وزيرة الإسكان خلفاً له

أعلنت الرئاسة التونسية، اليوم الجمعة، أن الرئيس قيس سعيد أنهى مهام رئيس الوزراء كمال المدوري، وعين وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني الزنزري، خلفا له.
وقالت الرئاسة في بيان إنّ سعيّد “قرّر إنهاء مهام كمال المدّوري رئيس الحكومة، وتعيين السيدة سارة الزعفراني الزنزري خلفا له”، مشيرة إلى أنّ الرئيس قرّر أيضا تعيين صلاح الزواري خلفا لوزيرة التجهيز والإسكان، بينما أبقى سائر الوزراء في مناصبهم.
وأعلنت الرئاسة في منشور لاحق أن سعيد استقبل، مساء الخميس، سارة الزعفراني الزنزري، التي كلفها برئاسة الحكومة.
وشدد الرئيس التونسي في هذا اللقاء على ضرورة “إحكام تناسق العمل الحكومي”، و”تذليل كل العقبات لتحقيق انتظارات الشعب التونسي”، وفق منشور الرئاسة.
وفي 6 فبراير (شباط)، أقال سعيّد، أيضا في منتصف الليل، وزيرة المالية سهام نمسصية بالقاضية مشكاة سلامة الخالدي.
وكان سعيد أعرب عن عدم رضاه في الأسابيع الماضية وفي عديد المرات عن عمل حكومته.
ويتمتع الرئيس بسلطات كاملة تمكنه من إقالة الوزراء والقضاة وفي أغسطس (آب) 2024، قام بتغيير شامل عيّن خلاله المدوري رئيسا للحكومة، وهو موظف حكومي سابق متخصص في الشؤون الاجتماعية.
كما غيّر 19 وزيرا مبررا قراره بـ”المصلحة العليا للدولة” وضرورات “للأمن الوطني”.
وفي صيف 2021، أقال قيس سعيّد رئيس الحكومة وجمّد البرلمان ليحله لاحقا بشكل كامل.
ومنذ ذلك الحين، قام بتعديل الدستور لإعادة تأسيس نظام رئاسي حيث يتمتع فعليا بكل السلطات.
وأعيد انتخاب سعيّد في 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بأغلبية ساحقة (أكثر من 90 %) في انتخابات تميزت بمشاركة منخفضة جدا بلغت أقل من 30 %.
وقطع سعيّد منذ أكثر من عام مفاوضات بدأها مع صندوق النقد الدولي الذي اقترح قرضا بقيمة 2 مليار دولار مقابل سلسلة من الإصلاحات، خصوصا في الدعم الحكومي للمنتجات الطاقية.