بشارة بحبح: على حماس نزع سلاحها.. وشروط إسرائيل “غير منطقية”
بين رسائل التهدئة التي تروج لها حركة حماس، والمطالب الأمنية التي تطرحها إسرائيل، يبقى قطاع غزة عالقًا في منطقة ضبابية من المواقف المتعارضة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لدفع مسار سياسي يضع حدًا للحرب المستمرة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل أن قطاع غزة لا يشكل تهديدًا لأي طرف، معلنًا استعداد الحركة لوقف استخدام السلاح ضمن ترتيبات تضمن عدم تجدد الصراع، في طرح يعكس قبولًا بهدنة طويلة الأمد.
في المقابل، جاء الموقف الإسرائيلي حاسمًا، حيث شدد وزير الخارجية جدعون ساعر على أن تحقيق الأمن والاستقرار مرهون بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، معتبرًا أن أي ترتيبات لا تتضمن هذا الشرط تظل بلا قيمة عملية.
وبين مقترح هدنة طويلة الأمد من جانب حماس تمتد ما بين خمس إلى عشر سنوات، وخطة أميركية تحظى بدعم إسرائيلي، تتسع الفجوة بين الحسابات السياسية والأمنية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان نزع سلاح الحركة مطلبًا أمنيًا لا غنى عنه، أم ورقة ضغط تفاوضية قد تعرقل المسار السياسي، بما في ذلك الخطة الأميركية المعروفة إعلاميًا بـ”خطة ترامب”.
ومن واشنطن، قال رئيس جمعية العرب الأميركيين من أجل السلام، بشارة بحبح، في تصريحات خاصة، إن مقترح الهدنة طويلة الأمد الذي تطرحه حماس مرفوض، لأنه من شأنه إضعاف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأوضح بحبح أن إسرائيل تنظر إلى نزع سلاح حماس باعتباره ضمانة أساسية لوقف تهريب الأسلحة ومنع حفر الأنفاق وتدريب المقاتلين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الحركة تسعى للحصول على ضمانات تتعلق بأمن عناصرها وسكان قطاع غزة.
وكشف أن حماس أبدت استعدادها للتفاوض بشأن نزع سلاحها مقابل ضمانات واضحة، لافتًا إلى أن الإدارة الأميركية لم تبحث حتى الآن هذا الملف بشكل مباشر مع الحركة.
وحول الموقف الأميركي، أكد بحبح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح بفشل خطته المتعلقة بغزة، محذرًا من أن الشروط الإسرائيلية المطروحة حاليًا غير واقعية وتهدف إلى تعطيل المسار السياسي.
وأضاف أن إسرائيل قد تلجأ إلى إبطاء الانسحاب وإعادة الإعمار في غزة في محاولة لإفشال الخطة الأميركية، داعيًا حركة حماس إلى نزع سلاحها وعدم الاستمرار في المماطلة، بما يفتح المجال أمام تحريك مسار إقامة الدولة الفلسطينية.
وفي ما يخص الضفة الغربية، وصف بحبح الوضع هناك بأنه بالغ الخطورة، مؤكدًا أن المطلوب هو ضغط عربي واسع على واشنطن لدفع إسرائيل إلى التراجع عن إجراءاتها، مشددًا على أن السياسات الإسرائيلية في الضفة تمثل محاولة واضحة لتقويض حل الدولتين.



