شرطة سيدني تقمع محتجين على زيارة الرئيس الإسرائيلي
شهدت مدينة سيدني الأسترالية مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين لفلسطين احتجاجًا على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الاثنين، التي جاءت لتقديم التعازي في ضحايا هجوم بوندي الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا كانوا يحتفلون بعيد “الحانوكا”.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، عندما حاولت المظاهرة الخروج عن المسار المحدد لها. كما أظهرت مشاهد اعتداء الشرطة على متظاهرين مسلمين كانوا يؤدون الصلاة، الأمر الذي أدانه مجلس الأئمة في سيدني وطالب بفتح تحقيق.
وفي مدينة ملبورن، شهدت مظاهرة أخرى طالبت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال هرتسوغ إن زيارته تهدف إلى “التعبير عن التضامن وتقديم الدعم” للجالية اليهودية بعد الهجوم، مضيفًا أن “هذا أيضًا كان هجومًا على جميع الأستراليين واستهدف القيم التي تُعليها ديمقراطياتنا”.
وكان منفذا الهجوم هما ساجد أكرم، الذي قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، وابنه نافيد أكرم المتهم بالإرهاب والقتل.
وأثارت الزيارة معارضة داخل المجتمع اليهودي الأسترالي نفسه، حيث أصدر المجلس اليهودي الأسترالي رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف أكاديمي وشخصية مجتمعية حثوا فيها رئيس الوزراء ألبانيزي على إلغاء الدعوة.
كما دعت جماعات مؤيدة للفلسطينيين إلى احتجاجات وطنية ورفعت دعاوى قضائية ضد القيود المفروضة على المظاهرات، مستندة إلى ادعاءات ارتكاب إسرائيل “إبادة جماعية” في غزة وفق لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة عام 2025.
من جانبها، اعتبرت السلطات في سيدني زيارة هرتسوغ حدثًا مهمًا، ونشرت نحو 3 آلاف شرطي للسيطرة على الحشود ومنحوه حصانة كاملة، بينما دعا رئيس الوزراء ألبانيزي إلى الوحدة والاحترام ومنع نقل الصراع إلى الأراضي الأسترالية.



