اندلاع اشتباكات عنيفة بين الفصائل السورية المسلحة في ريف اللاذقية
تتواصل الفوضى الأمنية وجرائم القتل والخطف والاشتباكات المسلحة بشكل يومي في سوريا، إذ شهدت مدينة جبلة في ريف اللاذقية اشتباكات عنيفة بين الفصائل العسكرية المسلحة والتي تعمل تحت مسمى “إدارة العمليات العسكرية”.
المصادر من سوريا تفيد بأن أصوات اشتباكات عنيفة سمعت بالقرب من الكلية البحرية في مدينة جبلة في ريف اللاذقية ليل أمس الأربعاء، تبيّن أنها ناجمة عن اشتباك مسلح بين فصيلين أحدهما من الجنسية الأجنبية يعملان لدى إدارة العمليات العسكرية في سوريا.
واضافت المصادر أن “الاشتباكات حصلت نتيجة خلافات لم تعرف سببها، تطورت إلى استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالقرب من مبنى الكلية البحرية في مدينة جبلة على الساحل السوري، حيث أدت إلى مقتل عنصرين اثنين وإصابة آخر.
وبشأن متصل، قتل 3 مدنيين بينهم طفل جراء إطلاق النار عليهم من قبل مسلحين في الأراضي الزراعية لبلدة عين الشرقية في ريف مدينة جبلة .
وقفة احتجاجية
وبحسب المصادر، فقد وجّه أهالي القرية اتهاما مباشرا لأحد الفصائل العسكرية المتواجد على أطراف القرية ضمن “اللواء 107” معظمهم من جنسيات أجنبية بالوقوف وراء هذه الجريمة، بعد مشاهدة آليات تابعة لهم كانت متواجدة بالقرب من مكان الجريمة.
حيث نظم الأهالي وقفة احتجاجية، مطالبين ما يسمى “إدارة العمليات العسكرية في سوريا” بضرورة الكشف عن الفاعلين ومحاسبتهم .
وكانت “إدارة العمليات العسكرية في سوريا” قالت، في وقت سابق، إنها “تسعى لتجنيس عدد من المسلحين من جنسيات أجنبية، قاتلوا خلال السنوات السابقة ضمن صفوف “هيئة تحرير الشام” الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة الإرهابية، وذلك مكافأة لهم على حد تعبيرها .
وقد تم إعطاء عدد من المسلحين الأجانب رتبا عسكرية عالية ضمن ما يسمى الجيش السوري الجديد، وذلك بناء على قرار صدر من القائد العام لإدارة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع “الجولاني”.
ويوجد ما يقارب 3800 مسلح من عدة جنسيات أجنبية يعملون لدى صفوف “هيئة تحرير الشام” كانوا متواجدين بعدة تجمعات بين ريف اللاذقية الشمالي وريف جسر الشغور غرب مدينة إدلب .
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرت مجموعة من المسلحين المنتمين إلى “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا والمحظورة في روسيا ودول عدة) على مبنى التلفزيون السوري الرسمي في العاصمة دمشق، وأعلنوا سيطرتهم على البلاد، ورحيل حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.
وقررت الفصائل المسلحة تكليف محمد البشير، بتشكيل حكومة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية حتى مارس/ آذار 2025، وكان البشير يرأس “حكومة الإنقاذ”، التي أسستها المعارضة في محافظة إدلب السورية، منذ يناير/ كانون الثاني 2024.