شيخ الأزهر يحذر من منشورات “إنكار السنة النبوية”

حذر الأزهر الشريف، الخميس، من تداول مقاطع فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر وحيد للتشريع الإسلامي، وإنكار السنة النبوية كليًا أو جزئيًا.

وأوضح الأزهر، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أنه تابع ما جرى تداوله من محتوى يروّج لأفكار تدعو إلى القطيعة التامة مع التراث الإسلامي، والطعن في كبار الأئمة، والتشكيك في ثوابت الدين، مثل أركان الإسلام الخمسة، وحرمة الخمر، وفرضية الحجاب، وذلك تحت ما يُسمّى بالقراءة المعاصرة للنصوص.

وأكد الأزهر أن السنة النبوية المطهرة تمثل المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وليست مجرد تراث تاريخي كما يزعم البعض، مشددًا على أن إنكار السنة يعد محاولة لهدم منظومة أصول الفقه الإسلامي. وبيّن أن القرآن الكريم والسنة النبوية يتكاملان في التشريع ضمن منظومة معرفية دقيقة ضوابطها رواية السنة وتفسير النصوص، وأن السنة جاءت مبيّنة ومفصلة لما ورد في القرآن، ومنشئة لأحكام سكت عنها النص القرآني.

وأشار البيان إلى أن هذا التوجه الفكري يقوم على اجتزاء النصوص وقراءات تفتقر إلى أصول الاستدلال المنضبط، بهدف إثارة البلبلة بين المسلمين، وهو ما يتعارض مع ما استقر عليه إجماع الأمة عبر قرونها. كما دعا الأزهر وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية في تناول القضايا الدينية، وعدم إتاحة المنابر لطرح آراء شاذة، حفاظًا على وعي المجتمع واستقراره الفكري والديني.

وفي السياق ذاته، وجّه شيخ الأزهر، أحمد الطيب، المتخصصين في هيئات الأزهر المختلفة بإعداد ردود علمية مفصلة على ما أثير من شبهات، على أن تُقدَّم عبر شباب الباحثين بأسلوب علمي رصين ولغة ميسرة تناسب مختلف فئات الجمهور، ولا سيما الشباب، بما يسهم في ترسيخ الفهم الصحيح للدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى