أميركا وإيران توقّعان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.. وبنود تشمل النفط والملف النووي وسلامة لبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، توقيع نسخة من مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، في خطوة تُعدّ الأبرز في مسار إنهاء التصعيد بين البلدين.
ووفقاً لموقع “أكسيوس”، فقد وقّعت الولايات المتحدة وإيران إلكترونياً، يوم الأربعاء، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، دخلت حيّز التنفيذ فور التوقيع عليها عن بُعد، بحسب ما نقله الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.
وأوضح الموقع أن ترامب وقّع بنفسه نسخة من الاتفاقية خلال مأدبة عشاء جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، حيث أُرسلت صورة الاتفاقية الموقّعة إلى الجانب الإيراني والوسطاء. وأكد مسؤول أميركي أن التوقيع تمّ بين ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
بنود الاتفاق
كانت وكالة “أسوشيتد برس” قد نقلت عن مسؤولين أميركيين، الأربعاء، أن مسودة الاتفاق تتضمن معياراً جديداً يتمثل في “الحد الأدنى” لخفض درجة تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، إضافة إلى أحكام تضمن “سلامة أراضي” لبنان عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على حزب الله في الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، تتحرك واشنطن لتعليق بعض العقوبات واسعة النطاق المفروضة على طهران — دون رفعها بالكامل — بمجرد توقيع الاتفاق. كما تتضمن المسودة الأميركية السماح بالمرور في مضيق هرمز دون أي رسوم لمدة 60 يوماً فقط، مع الإبقاء على إمكانية فرض رسوم مستقبلاً.
الموقف الإيراني
من جهته، نقل إعلام رسمي إيراني، فجر الخميس، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، تأكيده أن رئيسَي البلدين وقّعا رسمياً مذكرة التفاهم.
وأشار بقائي، وفق ما نقلت “رويترز”، إلى أنه “لا يزال من المقرر حضور فرق التفاوض إلى جنيف”، مضيفاً أن “مفاوضات بشأن آلية تنفيذ المذكرة ستبدأ على الفور”.
وشدّد على ضرورة رفع العقوبات النفطية المفروضة على إيران، وتمكينها من بيع نفطها “ابتداءً من اليوم ولمدة 60 يوماً”، محذّراً من أن “الطرف الآخر لا ينبغي أن يزيد وجوده العسكري في المنطقة أو يُصدر عقوبات جديدة خلال هذه الفترة”.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، أوضح بقائي أن “المواد النووية الإيرانية لن تُرسل إلى خارج البلاد، والخيار القائم هو تخفيف اليورانيوم المخصّب”. أما بشأن الأموال المجمّدة، فأكد أن واشنطن “ملتزمة بإزالة جميع العقبات التي تحول دون وصول طهران إلى أموالها المجمّدة”.



