اتفاق أميركا وإيران .. المشهد حتى الآن وتطورات ما قبل التوقيع
دخل الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة مع اقتراب موعد التوقيع الرسمي في سويسرا يوم الجمعة المقبل، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم إلكترونياً، في خطوة تنقل الملف من التهدئة العسكرية إلى اختبار التنفيذ الفعلي للتفاهمات السياسية والنووية والأمنية. ويشمل الاتفاق ترتيبات لخفض التصعيد وإطلاق مسار تفاوضي يمتد لـ 60 يوماً، وسط ترحيب دولي حذر وترقب لمدى التزام الطرفين بالخطوات العملية.
وصرح نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بأن الرئيس دونالد ترامب قد ينشر بنود الاتفاق قبل يوم الجمعة، مؤكداً أن مراسم التوقيع الرسمي ستتم نهاية الأسبوع بحضور مسؤولين من الجانبين. ومن المقرر أن يلتقي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان لبحث الخطوات المقبلة.
أبرز بنود مذكرة التفاهم:
-
المسار التفاوضي: تمديد وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات لمدة 60 يوماً قابلة للتجديد.
-
الملف النووي: تجميد الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني خلال فترة التفاوض، وبدء نقاشات فنية حول التخصيب ومصير المخزون الحالي.
-
حركة الملاحة: إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية ودون رسوم لمدة 60 يوماً لتهدئة أسواق الطاقة.
العقوبات والملف الاقتصادي:
شددت واشنطن على أن تخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة لن يكون تلقائياً بل يرتبط بالتحقق من تنفيذ الالتزامات، حيث أكد ترامب موافقة إيران على عدم امتلاك سلاح نووي، نافياً تقديم أي أموال لطهران في الوقت الراهن. في المقابل، تشير المذكرة إلى إمكانية إنشاء صندوق استثماري طويل الأجل لإعادة الإعمار في إيران، رهناً بالتوصل لاتفاق نهائي.
التباين في المواقف والقراءات:
تعتبر طهران أن هذا الاتفاق يمثل “نصف الطريق” فقط، وأن الملفات الحساسة كالعقوبات والرقابة لم تُحسم بعد. وفي واشنطن، يبرز انقسام داخل فريق الأمن القومي؛ إذ أبدى مسؤولون تحفظاتهم بناءً على تقارير استخباراتية تشير إلى فجوة بين الخطاب الإيراني المعلن والنيات الداخلية، في حين يرى الفريق الداعم للاتفاق أنه يحقق الأهداف الأميركية الأساسية في منع السلاح النووي وتأمين الملاحة.



